مرحباً!
في مايو الماضي، كنت أبحث عن إجازة هادئة أبتعد فيها عن صخب الأيام. في البداية خططت لجنيف، لكن بعد بحث سريع عن الأنشطة هناك لم أجد ما يثير اهتمامي. قبل السفر بيومين فقط، وجدت نفسي أغيّر الوجهة إلى باريس، المدينة التي احتفظت لها منذ سنوات بقائمة طويلة من الورش والمكتبات والمقاهي المختصة على خرائط جوجل، وعدت إليها أكثر من مرة لأضيف عليها أماكن جديدة. كنت أحلم منذ زمن أن أعيش تجربة مختلفة وأسكن في حي سان جيرمان الجميل.
كانت هذه زيارتي الثانية إلى باريس بعد أكثر من عقد من الزمن.

حبيت تجربة السفر مع الخطوط القطرية، حيث وجدت خيارات نباتية للإفطار “اوكبيري اساي” و الهدية كانت من ماركة Diptyque، قضيت وقتي بين مشاهدة أفلام على قائمتي، وكتابة أفكاري على دفتر ورقي، وترتيب ملفاتي على الاب توب، بالإضافة إلى تنسيق جدول رحلتي على تطبيق ايفرنوت.


تمشية في حي سان جيرمان


هناك أكشاك شعبية في كل مكان.


الكثير من المكتبات المحلية في الجوار، وبعضها للكتب المستعملة. أغلبها فيها خيارات باللغة الإنجليزية.


وجدت مقهى Saint Pearl Saint-Germain بالصدفة وحبيت توفر خيارات مخبوزات نباتية صرفة (Vegan).
هنا مكانه.


لقيت مكتبة فنية جميلة أسمها Rougier & Plé فيها كل مايحبه هواة الفنون والحرف.



أحب اتقضى الأشياء اللازمة في اليوم اللي أوصل فيه، وأشوف منتجاتهم المحلية، وفي سانت جيرمان بوليفارد الكثير من محلات البقالة مثل كارفور وFranprix ومونوبري.


حديقة لوكسمبرج
حديقة جميلة جداً، زرتها لأول مرة من أجل ورشة رسم وعدت إليها في اليوم التالي للقراءة في المقهى


سجلت في ورشة رسم مع فنانة باريسية في حديقة لوكسبرغ ، حيث اجتمعت مع سيدات أخريات معها لتعلم المبادئ الأساسية للرسم واختيار مشهد من ما نراه في الحديقة، فاخترت وسط الحديقة مع مقاعدها، وخلفها برج ايفل.


مكتبة شكسبير اند كو
لطالما قرأت عن مكتبة “شكسبير أند كو” وحلمت بزيارتها، حتى تحقق ذلك أخيراً في باريس. التجربة كانت أعمق من كل ما قرأت—هدوء، سحر، وتفاصيل تأخذك لعالم آخر.
وقفت في طابور، حيث يسمح لعدد معين من الأفراد بالتواجد بالداخل بنفس الوقت لتعزيز التجربة للجميع وتفادي الازدحام، وهناك قانون مشدد بمنع التصوير ..وهذا بالحقيقة جعل تجربتي أجمل، حيث كان جميع القراء مشغولين بالكتب بدلاً من التغطيات والتصوير.
هنا مكانها.


بعد أن خرجت، جلست في مقهى المكتبة وطلبت شكولاتة ساخنة بحليب الشوفان والتي عدت من أجلها في اليوم التالي أيضاً.


تقع ساحة جميلة أمامه فيها ساحة نوتردام.


مكتبة Red Arrows
مكتبة قضيت فيها وقت جميل بالتصفح واختيار كتب باللغة الإنجليزية، موجودة أمام حديقة لوكسمبورج.
هنا مكانها.


في صباح هادئ أمام حديقة لوكسمبورغ، اخترت أن أبدأ يومي في مقهى لادوريه. الأجواء هناك مريحة بشكل يدفعك للكتابة دون أن تشعر بالوقت. جلست مع دفتري وكوب قهوتي، أدوّن أفكاري بهدوء وكأن المكان صُمم ليمنحني مساحة خاصة ألهم بها نفسي.


مقهى دي فلور Cafe De Flore
واحد من أعرق المقاهي في باريس، تأسس في أواخر القرن التاسع عشر (1887)، واشتهر في القرن العشرين كملتقى للمفكرين والكتّاب والفنانين.
كان المقهى المفضل للفيلسوف جان بول سارتر والكاتبة سيمون دي بوفوار، وجلس فيه رموز المدرسة الوجودية ونخبة الأدب الفرنسي.
اليوم، لا يزال يحتفظ بأصالته وأناقة باريس القديمة، وكأن الزمن توقف بين جدرانه.


سوق سان جيرمان (Saint-Germain Market)
من أجمل محطات الرحلة كان السوق المحلي في قلب سان جيرمان، حيث يلتقي الطابع العصري مع لمسة باريسية أصيلة. في وسطه يقع متجر Apple الحديث، وبجانبه يمتد سوق الخضار المحلي المليء بالألوان والروائح.
توقفت أولاً عند متجر Uniqlo الياباني الذي يشتهر بتصاميمه الناعمة والعملية وألوانه السادة، فكان مكانًا مثاليًا لشراء قطع بسيطة تضيف لمسة عملية للسفر.
بعد أن ختمت تسوقي، ساعدتني الموظفة على تجهيز أوراق استراد الضريبة لأسجلها اون لاين واستلمها في المطار.


سوق الخضار والفواكه
مررت بعدها على سوق الخضار لأنتقي بعض الفواكه الفرنسية الطازجة لأعود بها إلى الفندق.
كانت لحظة صغيرة لكنها تحوّلت إلى جزء مهم من روتيني اليومي في الرحلة، وكأنها طريقتي الخاصة لأعيش باريس كما يعيشها أهلها. لم أستطع التفاهم مع الباعة بالإنجليزية، لكن اللغة العربية أنقذت الموقف لأحصل على فراولتي بسلام، إذ كان الباعة من المغرب وتونس. سعدت بالتعرف عليهم، وكان ذلك تذكيرًا بأن باريس ليست فقط مدينة للكتب والمقاهي، بل ملتقى لثقافات متعددة.


ورشة صناعة عطور
سجّلت في ورشة صناعة عطور داخل متجر فرنسي محلّي في باريس، استمرت لمدة ساعتين. شاركنا خلالها مجموعة من الزوّار، وتعرّفنا على أنواع الروائح الأساسية وطرق دمجها، بالإضافة إلى تجربة ابتكار عطري الخاص.
أكثر ما أعجبني هو أننا دوّنا جميع تفاصيل المكوّنات مع نسبها الدقيقة، بحيث أستطيع إعادة صنع عطري لاحقًا. كما يتيح المتجر طلب نفس العطر من موقعهم الإلكتروني وإرساله لك مباشرة.

موقع المحل: هنا
مكان تصوير مسلسل إيميلي في باريس
كل الأماكن حقيقية، فالمقهى موجود فعلاً ومطعم غابرييل هو مطعم إيطالي، أما العمارة فهناك من يسكنها فعلاً. المنطقة جميلة جداً.




مكتبات كتب مستعملة حول نهر السين.


أكثر شي حبيته أن هناك خدمة خاصة Uber by Women استخدمتها للمشواير الطويلة ..وآخر يوم وصلتني سائقة سورية للمطار ومر الوقت بخفة مع المحادثات بالطريق.

يوم العودة
أحب متاجر المطار ولاحظت أكثر شي نباع فيه كان الفار الطباخ من فلم ديزني راتتوي لأن أحداث الفلم في باريس، وكان استرجاع الضريبة سهل جداً حيث عملت سكان فقط لكل الـ QR Codes التي وصلتني من كل متجر وبعدها اخترت كاش لأنه أسرع بدلاً من الانتظار والمتابعة مع البطاقة.


قاعة الخطوط القطرية – البزنس في مطار شارل ديغول
قبل المغادرة، قضيت بعض الوقت في قاعة الخطوط القطرية الخاصة بدرجة الأعمال في مطار شارل ديغول. القاعة مميزة وهادئة، فيها بوفيه كامل وخدمة عملاء ممتازة، بالإضافة إلى مصليات منفصلة للنساء والرجال، وحمامات مزودة بشطاف وأماكن للاستحمام.


طلبت بعض الطعام النباتي وجلست أراجع بريدي الإلكتروني بهدوء، قبل أن يعلنوا بدء التوجه إلى الطائرة. كانت لحظة راحة أقدّرها جدًا، وسعيدة أني قررت الدخول هنا لأبتعد قليلًا عن ضجة المطار قبل رحلة العودة.


كل الحب،
تهاني الهاجري



تعليقات
رحلتي إلى أوبود - جزيرة بالي - تهاني الهاجري | تجربتي مع Luwak Ubud Villas في بالي!
رحلتي إلى أوبود - جزيرة بالي - تهاني الهاجري | درس صناعة مواد عناية عضوية في جزيرة بالي (أوبود)
جولة في مكتبة كينوكونيا Kinokuniya - دبي مول - تهاني الهاجري | تجربة السفر من قطر إلى الإمارات بالسيارة