عانيتُ لسنواتٍ طويلة من انسدادٍ مزمن في الأنف وصعوبة في التنفس، الأمر الذي انعكس على نومي وجودة حياتي اليومية. كنت أتنقّل بين عدد من الأطباء في الدوحة بحثًا عن حل، لكنني في كل مرة كنت أخرج بإحباط أكبر. كثيرًا ما شعرت أنّ معاناتي يُستخف بها وكأنني أتعرض لما يُشبه Gaslighting؛ إذ كان يُكتفى بوصف بخاخات أنفية لم تقدّم لي أي تحسّن، بل على العكس، زادت حالتي سوءًا وأفقدتني الأمل تدريجيًا.
غير أنّ نقطة التحوّل جاءت عندما التقيت بالدكتور وليد الجنابي في مستشفى ذا فيو. منذ الاستشارة الأولى شعرت باهتمام حقيقي، وتشخيص دقيق، وفهم عميق لمعاناتي. وبعد مناقشة حالتي، تقرر إجراء عملية تصغير القرنيات الأنفية لتكون الحل الجذري الذي طالما بحثت عنه.
الخطوات:
خطوات رحلتي قبل العملية
- الاستشارة الأولى
حجزت موعدًا مع الدكتور وليد الجنابي في مستشفى ذا فيو، والتقيت به للاستشارة الأولى.
(يمكن زيارة صفحته على موقع مستشفى ذا فيو هنا لقراءة نبذة عن خبراته ومسيرته الطبية).

- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
حوّلني الدكتور لإجراء فحص التصوير بالرنين المغناطيسي، وبعد ساعتين فقط ظهر التقرير على تطبيق إيبكس، فتمكنت من حجز موعد المراجعة مباشرة. - مراجعة النتائج
التقيت بالدكتور مرة أخرى لمناقشة الخيارات والحلول بناءً على نتائج التصوير. - تحديد تاريخ العملية
بعد الاتفاق على الخطة العلاجية، تم حجز موعد العملية. - مقابلة طبيب التخدير
قبل العملية بأسبوع، أجريت مقابلة مع طبيب التخدير للإجابة عن بعض الأسئلة الروتينية والتوقيع على الموافقات اللازمة.
يوم العملية
وصلت إلى المستشفى قبل السابعة صباحًا، وتوجهت مباشرة إلى مكتب التسجيل لتأكيد حضوري، ثم رافقني أحد المساعدين إلى غرفتي في الطابق الخامس عشر للاستعداد. مرّ علي الفريق الطبي للاطمئنان، حيث قاموا بقياس العلامات الحيوية وطرح بعض الأسئلة. بالإضافة إلى مرور فريق الضيافة، لأخذ طلباتي وتفضيلات للطعام والشراب للفترة التي قضيتها معهم (من إفطار اليوم الأول – وحتى غداء اليوم الذي بعده قبل الخروج).


ومن ضمن الاستعدادات، طُلب مني ارتداء مشدّ خاص للرجل، وذلك بسبب وجود خلفية من عملية في أوردة الساق قبل سنوات. الهدف من هذا الإجراء كان الوقاية من حدوث جلطات خلال العملية أو بسبب خمول الجسم بعدها. هذه التفاصيل الصغيرة أشعرتني بمدى حرص الفريق على سلامتي واهتمامهم بكل الجوانب الصحية.

قبل الدخول إلى غرفة العمليات، نُقلت إلى غرفة الإعداد حيث قابلت الدكتور وليد الذي شرح لي الخطة مجددًا، وذكّرني بأن أتنفّس من فمي بعد الإفاقة. بعدها انتقلت إلى غرفة العمليات، وهناك وجدت فريقًا متكاملاً من المستشفى، يتقدمه د. وليد وطبيبة التخدير تارا ومجموعة من الممرضين الرائعين الذين حرصوا على طمأنتي قبل البدء بالتخدير.
الإفاقة
استيقظت في غرفة الإفاقة على صوت الممرضات وهن يوقظنني. شعرت بدوار في الرأس وبأنفي محشو، مع صداع شديد، لكن الممرضة أعطتني قطرات ماء صغيرة حتى لا يحدث أي إرجاع. كانت لحظة صعبة لكنها مطمئنة في آنٍ واحد، لأنني أدركت أن العملية انتهت بسلام.
وبعد أن استقرت حالتي واستعدت وعيي بالكامل، تم نقلي إلى غرفتي – مر علي بعدها فريق الضيافة لتقديم الفطور.
مر الطبيب بعد الظهر للاطمئنان، ورغم أني طلبت سحب الحشو الذي أتعبني جداً، إلا أنه أكد ضرورة وجوده – كان الحشو أكثر شيء مزعج مريت فيه.
أول شيء طلب مني فعله، هو أن أحرك أقدامي و أمشي حول الغرفة كل فترة لتتحرك الدورة الدموية جيداً.
خدمات الغرفة
وهناك QR code بجانب السرير فيه قوائم الطعام والمشروبات من مقدمي خدمات الضيافة ومقهى مايا و موكا أرابيا في المستشفى، حيث يمكنك الطلب لنفسك أو لزوارك.
أكثر شيء كان خاطري فيه هو قهوة فلات وايت. طلبت عن طريق تطبيق سنونو، حيث وصله لمكتب الاستقبال، ومساعدي المستشفى الرائعين يوصلون الطلبات للغرف.


مر علي فريق الضيافة لتقديم العشاء مساءاً والتأكيد من طلبات اليوم التالي – وأعجبني تقديم ورقة فيها محتوى كل شيء مع عدد السعرات الحرارية.

لم أستطع النوم جيدًا، فكنت أحاول إشغال نفسي بأي شيء، وأتصل على فريق التمريض بشكل مستمر لطلب مسكنات عبر الوريد تساعدني على تحمل الألم.
اليوم الثاني – يوم الخروج
مع ساعات الصباح تناولت فطورًا خفيفًا، ثم استقبلت زوّارًا غاليين على قلبي ساعدوني على تجاوز الوقت بخفة وروح طيبة.


وقبل الظهر، تم أخذي على كرسي متحرك إلى عيادة الدكتور في الطابق الثاني، حيث قام بخلع الحشو أخيرًا. كانت لحظة فارقة؛ إذ شعرت براحة أكبر فور إزالة الحشو، كما قام بحجز موعد متابعة بعد أيام لتنظيف أي إفرازات متبقية وضمان سير التعافي بشكل سليم.
عدت بها إلى الغرفة، وبقيت فيها حتى تمت كل إجرائات خروجي من المستشفى، وإعطائي وصفة للصيدلية لأخذ بخاخ استمر عليه الفترة القادمة مع مسكنات ألم أخذها عند الحاجة.
الغرفة
مناظر الدوحة الجميلة من الغرفة كانت أجمل شيء، استمتعت بها صباحاً وهنا صور متنوعة من أوقات مختلفة.


خدمات الغرفة:
- تلفزيون بقنوات كثيرة وأيضاً تطبيقات مثل يوتيوب.
- إنترنت سريع مجاني.
- هاتف أرضي.
- درج ملابس.
- مكتب.
- حمام واسع ومرتب يحتوي على فرشاة أسنان، معجون أسنان، شامبو، أعواد قطن، بلسم، صابون، وفوط.
نصائح عامة
- يجب الصيام عن الأكل قبل العملية بـ ٨ ساعات، وعن الماء ساعتين.
- أخبر طبيبك وطبيب التخدير عن جميع الأدوية التي تأخذها حالياً.
- جهز شنطة فيها ملابس مريحة وحاجات أساسية + كتاب / آي باد.
- لا تقم بالقيادة للمستشفى بنفسك، اذهب مع أحد تثق فيه أو احجز سيارة مع سائق مسبقاً.
- لا تسافر أول أسبوعين بعد العملية.
مواعيد المراجعة
راجعت الطبيب حوالي ثلاث مرات بعد العملية، وكان يسحب لي في كل مرة إفرازات متجمعة لا يمكن أن تخرج وحدها، وهي عبارة عن دم متجلط أو بقايا عميقة. بعد كل موعد كنت أشعر بارتياح كبير وأتمكن من التنفس بعمق، بينما في الأسابيع الثلاثة الأولى لم أستطع الاستمتاع بالتنفس جيداً بسبب انسداد المجرى بتلك الإفرازات الداخلية. يحتاج التشافي الكامل عادةً إلى ستة أسابيع بعد العملية، وهي المدة التي يبدأ فيها الأنف بالعودة إلى طبيعته.
لم أكتب التدوينة إلا بعد مرور هذه الفترة حتى أشارككم المعلومات الصحيحة للتجربة كلها.
النتائج بعد العملية:
- جودة نومي زادت بشكل واضح.
- أتنفس أفضل بكثير من الأول.
- خف الصداع المستمر – كنت أكل الكثير من المسكنات.
ختامًا
ممتنة جداً وليد على خبرته واهتمامه، ولطبيبة التخدير والفريق التمريضي في مستشفى ذا فيو على رعايتهم المتميزة. هذه التجربة أعادت إليّ الأمل، وأثبتت أن الحل موجود، فقط يحتاج إلى التشخيص الصحيح والطبيب المناسب.
أتمنى أن تكون هذه التدوينة عن تجربتي مفيدة لكم، ودمتم أنتم وأنوفكم بألف خير! 🙂


تعليقات
رحلتي إلى أوبود - جزيرة بالي - تهاني الهاجري | تجربتي مع Luwak Ubud Villas في بالي!
رحلتي إلى أوبود - جزيرة بالي - تهاني الهاجري | درس صناعة مواد عناية عضوية في جزيرة بالي (أوبود)
جولة في مكتبة كينوكونيا Kinokuniya - دبي مول - تهاني الهاجري | تجربة السفر من قطر إلى الإمارات بالسيارة